الاثنين، 7 نوفمبر 2011

تجوالات لاتونا





من بنات التيتان ربة الظلام المسماة لاتونا وكانت رائعة الجمال لدرجة ان زيوس نفسه وقع فى هواها ولذلك اثارت غضب هيرا التى لم تصفح عنها قط وكلما سنحت لها الفرصة لمعاقبتها انزلت بها صورة من صور العقاب.

ولدت لاتونا لزيوس توأمين هما:ابولو اله الشمس وارتميس ربة القمر.فأخذت لاتونا الطفلين بين ذراعيها وهامت على وجها تجوب البلاد متنقلة من مدينة الى مدينة تلاحقها باستمرار غيرة هيرا التى كانت تعلم بالعظمة المستقبلية لطفلى لاتونا واثار حفيظتها وحقدها ان طفلى منافستها على مثل هذه العظمة.

تحملت لاتونا الكثير من المشاق اثناء تجوالتها الطويلة فذات مرة وهى فى لوكيا ابصرت امامها بركة جميلة من الماء الزلال تظلها الاشجار فأسرعت اليها والفرح يملأ قلبها وهى تحمل طفليها اذ انهكها التعب وجف حلقها من شدة الظمأ الا انها ماكادت تنحنى نحو الماء البارد لتعب منه ما يروى ظمأها حتى التف حولها عدد كبير من الاهالى ودفعوها بعيد عن الماء ومنعوها من الشرب فأشارت الى الطفلين الذين معها وذكرتهم بان اكرام الضيف وابن السبيل واجب مقدس للألهة .

ولكنهم سخرو منها ومنعوها من الاقترب من البركة ولم يقف الامر عند هذا الحد وانما شرع بعضهم يخوض البركة ليعكر ماءها كى يصير غير صالح للشرب.
كان هذا اكثر مما تطيق لاتونا احتماله فاستشاطت غضبا وتذكرت انها هى ربة هى نفسها فاشارت بيدها صائحة وقالت :لن تتركو البركة طوال حياتكم ايها القوم ولتكن البرك مساكنكم الى الابد.

وما ان انتهت من قولها هذا حتى تحول اهل القرية الى صور غريبة فصارت ايديهم واجسامهم خضراء وتفلطحت رؤسهم وغذت اصواتهم نقيقا.ولا يزال نسلهم الضفادع يعيش حتى اليوم فى البرك الموحلة العكرة المياه.

عاشت لاتونا مدة ما مع طفليها فى اودية حبال بيريا مأوى الموزيات المحبوبات حيث قامت تسع شقيقات بتعليم ابولو فن الموسيقى والغناء الى ان صار فى الوقت المناسب ليس تلميذهن بل أستاذهن. أما ارتميس فربيت بكهف فى جبل كونشوس وكانت حراستها لهيكاتى ملكة الساحرات وكانت ارتيميس تجول بحرية فى اودية هذا الجبل غير هيابة ولا خائفة وتعلت هناك معرفة وفهم المخلوقات البرية وعندما اكتمل نمو ابولو وارتيميس ذهبا الى جبل اوليبمس واتخذا مكانيهما بين الهة السماء.


هناك تعليق واحد: