الأربعاء، 18 يوليو، 2012

اساطير الخيول "3" " يونيكورن"



اليونيكورن - Unicorn

لقد كان حصان اليونيكورن موضوعاً للتأمل و التعجب لفترة طويلة .فقد كتب عنه الكثير من الكتاب في فترات متفاوتة منهم : اريستوتل , جنكيز خان , القديس توماس و القديس جريجوري , فقد عكست كتابات هؤلاء و غيرهم كونهم اعتبروا اليونيكورن كائناً حقيقياً ..

اليونيكورن كما يصفه القاموس هو كائن خرافي برأس و جسد حصان يمتلك أرجلا لأيِل و ذيل أسد و قرناً وحيداً في وسط مقدمته .تأتي كلمة يونيكورن "Unicorn" من الكلمة اللاتينية "Uni" و تعني الواحد ,و "Cornu" و تعني القرن , و بذلك بجمع اللفظتين تترجم الى الكائن الفريد و الوحيد من نوعه .

و بالرغم من مظهره الرائع و جماله فانه يقاتل بوحشية و عنف شديدين و من المستحيل امساكه خصوصاً اذا حوصر لكنه يستجيب بسهولة للمسة أنثى عذراء ..
ان الونيكورن بشكل عام يرمز للقوة و الجمال الفريدين من نوعهما بالاضافة الى انه شعار خاص بالنبلاء في القرون الوسطى

اساطير الخيول " 2" " البيجاسوس"



البيجاسوس هو حصان رشيق مجنح يعود لبطل اغريقي هو بيلروفون -Bellerophon . ولد هذا الحصان الاسطوري من دم سكب عند قتل الأفعى الجرجونية " ميدوسا " على يد " بريسيوس " , بيلروفون كان قد اعطي لجاماً سحرياً من آلهة الحكمة " أثينا " لتساعده على لجم بيجاسوس .و بهذا الحصان الأسطوري قتل بيلروفون الوحش "كايميرا " متعدد الرؤوس الذي كان يرعب الممالك المحيطة و بذلك فقد عينه الملك وريثاً له و زوجه ابنته نظراً لشجاعته الفريدة .

صورة تمثل باليرفون و هو يقطع راس ميدوسا الأفعى الجرجونية , بالرغم من أن الأسطورة الأصلية تقول أن بريسيوس هو من قتلها و من دم الأفعى ولد بيجاسوس.

الكايميرا أو بالترجمة العربية "الكُمَير" هو وحش أسطوري متعدد الرؤوس حيث يمتلك رأس ماعز و قيل تنين و رأس أسد و جسده بالأضافة الى ذيل برأس ثعبان !؟

الا أن هذا البطل اغتر بنفسه بعد حين و حاول الطيران الى جبل الأوليمب حيث تقطن آلهة الاغريق المزعومة متحدياً اياهم, و على ذلك أصدر "زيوس" آلهة الرعد الى بيجاسوس الأمر بأن يلقي بفارسه من عل , الا أن "اثينا" التقطته من سقطته و قدمته الى "موسيس" و هي احدى الاخوات التسعة التي تحمي الموسيقى و الشعر و العلوم حيث قضى بيلروفون أيامه هنالك متأملاً متفكراً, و يقال ان جبل "هيلكون " مأوى الاخوات التسعة قد فتح بحوافر بيجاسوس و بذلك انتشرت العلوم و الموسيقى و على وجه الخصوص الشعر . أما عن مصير بيجاسوس فيقال ان "زيوس " حوله الى مجموعة من الكواكب المتألقة التي تجوب الكون .

اساطير الخيول "1" " السنتور"



على الرغم من أن السنتور ليس حصاناً تماماً و انما أيضاً نصف بشر الا أنني اوردت ذكره في سياق الحديثالسنتور حسب ما تقول الأسطورة الاغريقية انه ولد من اكسيون "Ixion" ابن الهة الحرب آريس "Ares". تمتلك هذه المخلوقات النصف العلوي من انسان و السفلي لحصان و في قصص أخرى تمتلك قروناً أو أجنحة أو الاثنين معاً .عاشت هذه الكائنات في منطقة تدعى Thessaly و كانت تأكل اللحم و كانت مشاغبة جداً .ترمز هذه الكائنات للظلام و قوى الطبيعة العاصفة و كانوا يُرسمون كأتباع مخمورين لآلهة الخمر ديونيسوس "Dionysus" , ماعدا واحداً منهم يدعى كايرون و كان معلماً لكثير من أبطال الاغريق العظماء

كايرون "Cherion أو Chiron " هو من السنتور و لكنه ابن كرونوس "Kronos" أحد العمالقة الذين حكموا الأرض قبل آلهة الأوليب . على عكس بني جنسه كان كايرون كريماًَ , وديعاً , حكيماً و اكثر كائنات عصره معرفة . نتيجة لذلك فقد طلب منه ان يدرب أعظم ابطال الغريق و كان من بينهم : أخيليوس (أخيل) ,أكليبوس , هرقل و غيرهم كثير جداً

عندما كان هرقل يصطحب زوجته Dianira باتجاه تيرانيس تقاطع طريقه مع نهر عنيف يبتلع كل ما يسقط فيه , نيسوس "Nessuse" و هو سنتور جامح عرض على هرقل ان يساعده بأن ينقل زوجته الى الضفة الأخرى . سبح هرق الى الضفة عندها سمع صراخ زوجته التي حوال السنتور أن يختطفها عندها صوب هرقل سهمه المسموس بسم أفعوان الهيدرا و أصاب نيسيوس , الا ان السنتور اراد الانتقام لنفسه فأعطى قميصه الذي تشرب بسم الهيدرا الى زوجة هرقل مدعاً أن هذا القميص يعيد الحب اذا ذبل .بعد سنوات من هذه الحادثة أكمل هرقل ملحمته و كان ما يزال بعيداً عن الوطن , سمعت زوجته انباءً أنه أحب واحدة أخرى و عندها ارسلت اليه القميص و لم تكن تعلم انه مسموم , و هرقل الذي لم يعلم انه ملوث ارتداه الا ان ذلك بالطبع لم يؤثر على جسده المنيع .

كون كايرون ابن أحد العمالقة فقد كان مخلداً الا أن هرقل اصابه خطأ بسهم مسموم حين كان يتقاتل مع سنتور آخر ,في احدى الروايات قيل ان كايرون لم يستطع تحمل ألمه الرهيب مع ابديته و لذلك وفقاً للتقاليد فقد اعطى أبديته الى العملاق بروميثيوس "Prometheus" و ترك نفسه ليموت , في رواية أخرى قيل أنه اشتكى أو ادعى الى زيوس الذي قام بتحويله الى كوكبة الرامي و القوس أو ما نعرفه اليوم باسم(( برج القوس )).